السيد كمال الحيدري

77

صيانة القرآن من التحريف

يعني عترة النبيّ صلى الله عليه وآله - بأحسن أمثال القرآن . هذا عذبٌ فرات فاشربوه ، وهذا ملحٌ أُجاج فاجتنبوا » « 1 » . وعن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : سألت عن قول الله عزّ وجلّ : قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ( الرعد : 43 ) ، فلمّا رآني أتتبّع هذا وأشباهه من الكتاب ، قال عليه السلام : « حسبك كلّ شيء في الكتاب من فاتحته إلى خاتمته مثْل هذا ، فهو في الأئمّة عنى به » « 2 » . الصنف الثالث : روايات الفساطيط ثمّة روايات وردت بشأن فساطيط تُضرب بظهر الكوفة أيّام ظهور الحجّة المنتظر عجّل الله فرجه الشريف لتعليم الناس قراءة القرآن وفق ما جمعه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ، لأنّه خلاف الترتيب المعهود . روى الشيخ المفيد بإسناده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « إذا قام قائم آل محمّد صلى الله عليه وآله ، ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن على ما أنزل الله ، فأصعب ما يكون على من حفظه

--> ( 1 ) تفسير العياشي ، أبواب مقدّمة التفسير ، ما عنى به الأئمّة من القرآن : ج 1 ص 90 . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 90 . .